+218 91 744 0500طرابلس – حي الأندلس
شعار حزب السلام والازدهارحزب السلام والازدهاربناء الدولة وإنقاذ الوطن

الذكرى السبعين لاستقلال ليبيا

3 د قراءة0 مشاهدة
الذكرى السبعين لاستقلال ليبيا

بيان حزب السلام والازدهار بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لاستقلال ليبيا

بيان حزب السلام والازدهار بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لاستقلال ليبيا

__________________________________________________

تحتفل ليبيا، اليوم الجمعة ، الموافق 24 ديسمبر بالذكرى السبعين لاستقلالها،  وفي ذات الوقت تعيش خيبة فشل إجراء الانتخابات المحددة وفق خارطة الطريق، وبرغم هذا الفشل، فإننا على قناعة بأنه كما كانت معركة إعلان استقلال ليبيا طويلة وشاقة، وحافلة بالتضحيات والحكمة والصبر، فإن وصول ليبيا لمحطة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والتداول السلمي على السلطة لم ولن تكون سهلة، كما أن إرادة وعزيمة  وإصرار الشعب الليبي لم ولن تخور أبدا حتى الوصول -إن شاء الله-  إلى إجراء الاستحقاق الانتخابي مهما كانت المعوقات والعراقيل. وفي هذا السياق فإننا ندعو كل الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والنخب إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه الوطن، ونضال وتضحيات الآباء والأجداد.

ولا يفوتنا في ذكرى استقلال ليبيا الحبيبة، إلا أن نستمطر شآبيب الرحمة على المناضلين وأرواح الشهداء الوطنيين الأبرار من كل مناطق ومدن وقرى و واحات ليبيا، الذين خاضوا المعارك الشرسة في ربوعها كافة، والتي أدت في النهاية إلى إعلان استقلالها بعد نضال سياسي وحكمة وصبر وبعد نظر للآباء والأجداد المؤسسيين للدولة الليبية. ولا يمكن لنا في هذا اليوم التاريخي ألا نستحضر كلمة وإعلان الملك إدريس السنوسي رحمه الله “نعلن للأمة الليبية الكريمة أنه نتيجة لجهادها، وتنفيذا لقرار هيئة الأمم المتحدة الصادر في 21 نوفمبر 1949، قد تحقَّق بعون الله استقلال بلادنا العزيزة“. ستظل هذه الكلمات التاريخية الخالدة مفصلا وإطارا وطنيا وسياسيا وتاريخيا مرجعيا ما بقى الشعب، وليبيا دولة واحدة موحدة.

وبعد سبعين عاما من نيل ليبيا لاستقلالها السياسي، ندرك اليوم، بأن الدولة الليبية قد نجحت منذ استقلالها في تحقيق مؤشرات إيجابية إلى حد ما في التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، انعكست على البنية الاجتماعية والبيئة العمرانية، إلا أن ذلك لا يخفي حقيقة سياسية، ألا وهي الفشل في بناء نموذج دولة ليبية مدنية ديمقراطية تنموية، وتبني نظام سياسي للتداول السلمي على السلطة، وبالتالي فإن ليبيا اليوم في حاجة ماسة إلى مشروع وطني لبناء الدولة الليبية الحديثة بمشاركة جميع الليبيين، بما يحقق ترسيخ أسس ومنطلقات الدولة التنموية الديمقراطية الحديثة، دولة المواطنة المتساوية التي تضمن التكافؤ والعدالة في الفرص الاقتصادية والسياسية، وتحمي حقوق الإنسان وحرية أفراد المجتمع، وتصون كرامتهم، وتستوعب اختلافاتهم، دولة ينظمها دستور توافقي مؤسس على ميثاق وطني للعيش السلمي المشترك، دولة حديثة.. عمادها الإنسان.. أداتها العلم.. وجهتها المستقبل، تقودها المؤسسات ويسودها القانون دولة منفتحة على العالم بشراكات استراتيجية واقتصادية وثقافية متنوعة تواكب الحداثة وتشجع على الابتكار، تتميز بنموذج اقتصادي يضمن تحقيق التنوع واستدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يقوم فيه القطاع الخاص بدور ريادي في التنفيذ، وتتولى فيه المؤسسات العامة الدور التنظيمي، تتم فيها عملية صنع القرار على أسس علمية، بمشاركة جميع القوى المجتمعية.

اليوم لا خيار للمجتمع سوى نصرة الوطن، وقهر الفقر والظلم والجهل والمرض، وسلوك طريق العلم والمعرفة، والاندماج مع العالم، وتنمية القدرات، واستثمار الإمكانات، وبناء مؤسسات ولاؤها للوطن والدستور، وهدفها حماية ليبيا؛ لتحقيق المصالح الوطنية العليا.   إن الطريق والمهام ليست مستحيلة وإن كانت التحديات والصعوبات الكثيرة والكبيرة والمعقدة الظاهرة للجميع لا تخفى على أحد. ستظل مهمتنا جميعا ًمتجسدة في الانتصار على أنفسنا للولوج إلى مستقبلنا المشترك المنشود، وإيقاف هدر الوقت والموارد في تصفية حسابات الماضي وقضاياه، التي مهما عُظمت تظل ضئيلة جدا بحسابات المستقبل. ستظل الثقة عالية في قدرة الليبيين بشبابهم ونسائهم ورجالهم على تجاوز المحنة، والخروج من النفق إلى الأفق ومن الألم إلي الأمل والانتقال من الواقع البائس إلى المستقبل المشترك المنشود……………..عاشت ليبيا في.. سلام..وتنمية ..وازدهار

صدر بطرابلس
الموافق : 2021-12-24

ذو صلة