+218 91 744 0500طرابلس – حي الأندلس
شعار حزب السلام والازدهارحزب السلام والازدهاربناء الدولة وإنقاذ الوطن

كلمة الحزب بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

3 د قراءة0 مشاهدة
كلمة الحزب بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

يحتفل العالم في يوم الثامن من مارس من كل عام في كافة أنحاء المعمورة باليوم العالمي للمرأة ، الذي انبثق عن حراك ونضال نسائي طال أمده إلى أن تم إقراره ليكون يوماً عالمياً تحتفل به نساء العالم لما تحقق من مكاسب وحقوق لهن ، هذا اليوم فرصة للتفكير في الإنجازات التى تحققت للمرأة في ليب…

يحتفل العالم في يوم الثامن من مارس من كل عام في كافة أنحاء المعمورة باليوم العالمي للمرأة ، الذي انبثق عن حراك ونضال نسائي طال أمده إلى أن تم إقراره ليكون يوماً عالمياً تحتفل به نساء العالم لما تحقق من مكاسب وحقوق لهن ، هذا اليوم فرصة للتفكير في الإنجازات التى تحققت للمرأة في ليبيا ، والذي لا يمكن إغفاله بتخرّج عدد كبير منهن من الجامعات أكثر من أي وقت مضـى وحصولهن على
فرص في مختلف المجالات ، وتقلدن مناصب رفيعة المستوى في المجال السياسي ، إلا أنه يظل محدوداً في بعض جوانبه يشوبه شيء من الخلل أو النقص ، نحن بحاجة ملحة لإعادة النظر في العديد من الآليات والنظم ، وتغيير كثير من المفاهيم المتعلقة بمشاركة المرأة في صنع القرار والعمل العام على وجه العموم .
هذا التغيير مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعملية التحوّل السياسي والديمقراطي والاجتماعي، واحترام حقوق الإنسان والمفهوم الصحيح للإنتماء والمواطنة ، وهو ما يتطلب تطور ثقافي جذري، ينعكس في تطوير التشريعات التى تشكل الإطار العام ، وتغيير عدد من المفاهيم المجتمعية لتهيئة الأرضية الصالحة لبناء مجتمع متوازن ومتحضر ، وهذا ما يدعو إلى العمل الجاد والمدروس للتأهيل وتمكين للمرأة في كافة المجالات.
إن المشاركة السياسية للمرأة في جميع مستويات الحكم خطوة حيوية يجب دعمها واستمرارها ، حيث لازالت أقل المجالات مشاركة للمرأة الليبية، إذ تشغل فئة قليلة من النساء المناصب القيادية على مستوى البرلمان والحكومة والأحزاب السياسية.
لاشك أن نظم التعليم وفلسفته لها الآثر العميق في مفهوم المواطنة والديمقراطية ، والمساواةبالإضافة إلى المناشط والتطبيقات التى تتخلل العملية التعليمية في جميع مراحلها ، فهي تسهم في زيادة الوعي السياسي والمدني .
كذلك قوانين الأحوال الشخصية التي تتوافق مع الشـريعة والدين ، وتحمي حقوق المرأة وتؤكدها وتوفر لها الحماية ضد العنف والاستغلال والتّحرش ، وتمكن المراة من معرفة حقوقها وتؤهلها للعمل العام .
إن تعزيز مساهمة المرأة في الحياة الحزبية والسياسية يرتبط بتعزيز دورها في المجتمع وعلى مستوى الأسرة ، وذلك برفض جميع أشكال التمييز ضد المرأة في التشـريعات وفي الممارسات المجتمعية والأسرية ، كما يجب تنظيم ، وتطوير مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدور ها الفعّال في تمكين وتأهيل المرأة في الانخراط في مناشط المجتمع المدني .
نعتقد الآن بأن هذا الوقت الحاسم لزيادة الجهود لتوسيع الفرص لمشاركة المرأة في العمل السياسي ، وتعزيز قيادتهن في المجالات التي يهيمن عليها الذكور تقليدياً ، ومنحها دوراً في عمليات بناء السلام والمصالحة التي ستحقق معدّلات نجاح أعلى عندما تشارك المرأة بشكل هادف ، وإشراك مزيد من القادة الذكور في تعزيز التمكين السياسي للمرأة والتأكيد على القضاء على التمييز القائم على النوع الاجتماعي .
لاشك أن هذا اليوم جدير بالاحتفاء به لأنه يوم فارق في تاريخ نضال المرأة على مستوى العالم .
أما في ليبيا الفتية فإنه يدعونا لوقفة تأمّل فيما حققناه وما أخفقنا في تحقيقه ؛لنتعلم الدروس ونقف وقفة صدق وعزم وإرادة، نعيد فيها صياغة الكثير من المسارات والسياسات والتشريعات ونحن أوضح رؤية وأكثر إصراراً على الوصول إلى مجتمع متطّور يعمل بجهد أبنائه و بناته المخلصين البررة يداً واحدة وصفاً واحداً نحو المستقبل المشترك المنشود.
سدّد الله خُطى المخلصين نحو إنقاذ الوطن وبناء الدولة الديمقراطية التنموية الحديثة
حزب السلام والازدهار

ذو صلة