+218 91 744 0500طرابلس – حي الأندلس
شعار حزب السلام والازدهارحزب السلام والازدهاربناء الدولة وإنقاذ الوطن

مقترح (الميثاق الوطني/ العقد الاجتماعي/ أسس العيش المشترك/ المبادئ الحاكمة)

المكتب السياسي 7 د قراءة0 مشاهدة
مقترح (الميثاق الوطني/ العقد الاجتماعي/ أسس العيش المشترك/ المبادئ الحاكمة)

إن ما تمر به ليبيا من تحديات خطيرة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخها الوطني وما ترتب على الصراعات السياسية والتدخلات الخارجية السلبية التي أججت الخلاف السياسي الليبي وحولته إلى صراع مسلح أنهك وعطل الكثير من أطر ومؤسسات الدولة وسبب في أزهاق الكثير من الأرواح ونهب للممتلكات العامة …

تمهيد:

إن ما تمر به ليبيا من تحديات خطيرة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخها الوطني وما ترتب على الصراعات السياسية والتدخلات الخارجية السلبية التي أججت الخلاف السياسي الليبي وحولته إلى صراع مسلح أنهك وعطل الكثير من أطر ومؤسسات الدولة وسبب في أزهاق الكثير من الأرواح ونهب للممتلكات العامة والخاصة وانتشار واسع للجريمة واستنزاف الموارد وتهديد للوحدة الوطنية بشكل ينذر بعواقب وخيمة لا يمكن تجاوزها بسهولة كنتيجة لتراجع دور أجهزة الأمن والقضاء وتشتت وانقسام أجهزة ومؤسسات الدولة ،الأمر الذي دفع للقيام بمبادرة رافدة لجهود الحل في ليبيا عبر إستدعاء قيم وإرث المجتمع الليبي وأعرافه عبر التاريخ وصوغها في شكل ميثاق وطني لتنظيم وتوحيد الجهود الرامية للنهوض بليبيا كدولة عصرية فاعلة في محيطها الأقليمي والدولي.

وإيماناً من الجميع بضرورة الآلتفاف حول هذا الميثاق الوطني الذي يعزز جهود المصالحة الوطنية ويحقق مصلحة ليبيا العلياً ويصون سيادتها ويحافظ على وحدة ترابها واستقلال إرادتها. وتأسيساً على ما تقدم وانطلاقاً من توابتنا الوطنية وثراتنا الممتد عبر التاريخ ،وتمسكاً بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف مرجعية أساسية ، واستشرافاً لمستقبل مشرق لأولادنا وأجيالنا القادمة ، وضماناً للسلم المجتمعي. اتفقنا نحن الليبيون على الالتزام والاحتكام الى المبادئ الواردة بهذا الميثاق.

أولا: الهوية الوطنية الليبية

  1. ليبيا دولة مستقلة حرة ذات سيادة كاملة.
  2. الهوية الليبية هي الجامعة لكل مكونات المجتمع ويعد الموروث الحضاري والثقافي واللغوي والاجتماعي بتنوعه رصيداً مشتركاً لكل الليبيين يجب المحافظة عليه.
  3. الإسلام هو هوية أساسية للمجتمع ومصدر أساسي للتشريع بليبيا.
  4. تضع الدولة أسس وقواعد قانونية لتعميق ثقافة الانتماء للوطن والحرص على مقدراته وسمعته، وترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتصالح في المجتمع.

ثانياً: المواطنة

  1. المواطنة حق مقدس وهو الأساس الذي تُبنى عليه الواجبات والحقوق، دون تمييز بسبب الفكر أو العرق أو الجنس أو اللون أو للاعتبارات الثقافية أو الاقتصادية أو المذهبية أو اللغوية أو الانتماء السياسي أو الاجتماعي.
  2. يتأسس المجتمع الليبي على المواطنة، وقيم الإخاء والتسامح والتعدد، والاعتراف بالآخر والقبول به، ونبذ التطرف والغلو والعنف والكراهية والفرقة والحروب.
  3. الحريات العامة والفردية مكفولة للجميع إلتزاماً بالميثاق العالمي لحقوق الانسان والميثاق الإفريقي لحقوق الشعوب والمواثيق الأخرى ذات الصلة.
  4. الملكية الفردية مقدسة ومصانة وعدم جواز المساس بالملكية الخاصة إلا بموجب قانون أو حكم قضائي وبتعويض عادل، ومن حق الجميع ممارسة الأنشطة الاقتصادية المسموح بها قانوناً دون تمييز.
  5. تتكفل الدولة بالرعاية المادية والصحية لأسر الشهداء والمفقودين وكذلك بالمصابين بإعاقات مستديمة نتيجة المواجهات المسلحة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والاجتماعية.
  6. تتكفل الدولة برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من المسنين وذوي الإعاقة وغيرهم وتتكفل بتنفيذ شبكة مناسبة للرعاية والحماية الاجتماعية، وكذلك الاهتمام بعلاج الاثار النفسية المترتبة على الصراعات المستمرة في السنوات الأخيرة وبشكل خاص تداعياتها على فئات الأطفال والشباب والنساء .

ثالثاً: الحكم الرشيد

  1. ليبيا دولة مدنية يتم تداول السلطة فيها سلميا بشكل ديمقراطي، ويحترم الجميع نتائج الانتخابات، ويُجرم العمل السري واستخدام القوة أو العنف لفرض الأفكار أو الوصول إلى السلطة، وتلتزم المؤسسات العسكرية والأمنية بالحياد التام بين كل الأطراف السياسية.
  2. نظام الحكم يجب أن يضمن فصل السلطات واعتماد اللامركزية كخيار في إدارة شؤون البلاد.
  3. التأكيد على دور واستقلالية السلطة القضائية واحترامها والانصياع لأحكامها، ورفض أي نوع من أنواع إستيفاء الحق بالذات، مع مراعاة تأجيل المطالبة بالتعويضات الخاصة إلى حين مرحلة الاستقرار.
  4. التأكيد على حرية الرأي، وتجريم خطاب الكراهية بين أبناء الشعب الليبي، وفقاً لميثاق شرف إعلامي، يعزز الوفاق الوطني والمصالحة والتسامح والاعتدال والوسطية.
  5. تجريم جميع صور وممارسات الفساد المالي والإداري وإساءة استخدام السلطة والمحاصصة والإخلال بمبادئ تكافؤ الفرص في شغل الوظائف والمناصب القيادية والإدارية وضرورة تطبيق أعلى معايير الشفافية ومحاسبة المخالفين من شاغلي الوظائف العامة.
  6. الحوار الديمقراطي والتوافق الوطني هما الأساس لبناء مستقبل الوطن، فليبيا للجميع وبالجميع ولا مجال لفرض الرأي بالسلاح أو بغيره ولا مجال لإحتكار رسم مستقبل الوطن من أي طرف كان.

رابعاً: الأمن الوطني

  1. المحافظة على وحدة التراب الليبي، وعدم التنازل عن أي جزء منه يعد واجباً وطنياً يلتزم به كل الليبيين.
  2. تحتكر الدولة السلاح واستخدام القوة من خلال المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية النظامية وفقاً للإطار القانوني، لبسط الأمن حمايةً للمواطن وللحفاظ على الأمن الوطني وموارد البلاد والحدود البرية والبحرية والجوية وليس لأحد الحق في حمل السلاح خارج إطار القانون.
  3. تجريم الإعتداء على الأملاك والمؤسسات العامة وما في حكمها ويعد المساس أو الإعتداء على الموارد الطبيعية تهديداً مباشراً للأمن الوطني ويرفض رفضاً قاطعاً أي عمل يؤدي إلى تهديد تلك الموارد أو محاولة التحكم فيها خارج إطار شرعية الدولة.
  4. الإرهاب والتطرف بكل أنواعه وتجارة السلاح والمخدرات والتهريب تُعد أفعالاً مجرمة تخل بالأمن الوطني الليبي والإقليمي والدولي.
  5. تجريم التدخل الأجنبي المباشر وغير المباشر، وتنظم الاتفاقيات والمعاهدات الرسمية أوجه التعاون مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
  6. تجريم استخدام السلاح وسلطة الأمر الواقع للحصول على أي مكاسب أو امتيازات.
  7. الإلتزام بالعمل على الحد من الهجرة غير القانونية، من خلال تظافر جهود المؤسسات الرسمية والمدنية، وبالتعاون مع المجتمع الدولي والدول المجاورة، ورفض أي شكل من أشكال التوطين، وإلغاء أي قرار أو اتفاق يخالف ذلك.

خامساً : التنمية الشاملة المستدامة

  1. التأكيد على تطوير نظام التعليم واعتباره الضامن للتنمية وتقدم المجتمع واستحداث برامج فعالة لتأهيل وتطوير معارف ومهارات الشباب، لتمكينهم من تأسيس وتطوير أنشطة اقتصادية مثمرة تؤمن لهم ولأسرهم مستقبلاً امنا وزاهرا.
  2. الليبيون شركاء في الثروة العامة وتقوم الدولة بالأشراف على إدارة الموارد الطبيعية الوطنية كالنفط والغاز والمعادن والمياه، وتنظيم استعمالها بحيث يستفيذ منها جميع الليبيين بشكل عادل، مع ترشيد استخدامها بما يحفظ حق الأجيال القادمة، وتوظيفها على نحو أمثل لتنويع مصادر تمويل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.
  3. الكفاءة في إدارة الموارد الطبيعية وعوائدها بما يكفل إحداث تنمية مكانية مستدامة شاملة ومتوازنة، بمراعاة معايير السكان والجغرافيا وحقوق الأجيال القادمة، ومراعاة تنمية مناطق الانتاج ومكامن الموارد والمناطق النائية والحدودية.
  4. تقديم الخدمات والاحتياجات الأساسية للمواطنين في مناطقهم وفق مفاهيم اللامركزية  بما يكفل العدالة بين جميع المناطق.
  5. تطوير الاقتصاد الوطني ليصبح تنافسياً ومتنوعاً في النشاط والموارد، وعادلاً بين المواطنين، يحقق تكافؤ الفرص، ويرتكز على راس المال البشري، ويستخدم الموارد الطبيعية بشكل يضمن الكفاءة الاقتصادية والاستدامة المالية والبيئية.
  6. تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز دور القطاع الخاص بتطوير مؤسساته ليحقق الدور الريادي في الحياة الاقتصادية في ظل اقتصاد تنافسي عادل قائم على مبدأ المسؤولية الاجتماعية.
  7. للمرأة دورها الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى الدولة مسؤولية تمكينها من فرص الاستثمار ومشاريع التنمية الاقتصادية.
  8. تعزيز القوانين الخاصة بحماية الطفولة ورعايتها ويحظر استخدام الأطفال في مزاولة أعمال لا تتناسب مع قدراتهم أو تعوق نموهم الطبيعي أو تلحق الضرر بأخلاقهم أو صحتهم سواء كان ذلك من طرف ذويهم أو غيرهم.
  9. العمل على حماية البيئة والحد من التلوث واثاره.

سادساً: المصالحة الوطنية

  1. احتواء الجميع في رحاب الوطن، وحشد القدرات، ومعالجة التصدعات الاجتماعية، لتركيز الجهود نحو المستقبل وطي صفحات الماضي القريب منها والبعيد، وترك تقييمها والحكم عليها للتاريخ من خلال عمل المؤسسات الأكاديمية المتخصصة، وفقاً لمنهجيات علمية محايدة بعيداً عن الغرضية والانتقائية.
  2. الالتزام بتطبيق قانون العفو العام، ورد المظالم، وجبر الضرر، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والعسكريين، وضمان عودة جميع النازحين والمهجرين.
  3. حرمة الدماء والأعراض والممتلكات والأموال العامة والخاصة وعدم التمييز بين الضحايا الذين سقطوا نتيجة الأحداث التي مرت بها البلاد.
  4. نبذ المغالبة، وتجريم استخدام السلاح، أو الترهيب المادي أو المعنوي، أو تسخير التشريعات أو أياً من السلطات كأدوات لإقصاء كل من هو مختلف في فكره أو وجهة نظره وتجريم أساليب التخوين والتكفير والترويع.
  5. الجرائم أياً كانت هي فردية وعقوبتها فردية ولا يجوز تعميمها على الأسرة أو القبيلة أو المدينة أو المنطقة أو غيرها، كما لا يجوز استيفاء الحق بالذات.
  6. تجريم استعمال المنابر الثقافية والإعلامية والتعليمية والدينية للتحريض على العنف أو الكراهية، أو التخوين أو التكفير أو الأغتيال المعنوي، أو بث أخبار أو معلومات غير صحيحة، أو التنابز بالألقاب وغيرها من أشكال التحريض والتصنيف والإقصاء، التي تعمق الفرقة وتضرب النسيج الاجتماعي.
  7. من حق أهالي كل الليبيين الذين لقوا وجه ربهم نتيجة القتال او التعذيب او الاغتيال او الاخفاء القسري منذ استقلال البلاد وحتى الان التعرف على أماكن دفنهم وزيارة قبورهم او المطالبة بنقل رفاتهم والتعرف على أسباب وظروف وفاتهم. ونظراً للوضع الحالي الحرج فان الضرورة تحتم تأجيل التنفيذ في هذا الشأن الى مرحلة الاستقرار.
  8. وضع وتنفيذ الاستراتيجيات الإعلامية والثقافية والدينية والتعليمية لترسيخ قيم العفو والتسامح ونبذ العنف المادي واللفظي، ومحاربة الدعوات التي تمجد العنصرية والعصبية والإرهاب، وإزالة ما تراكم من رواسب الحقد والغل والكراهية من نفوس جيل الحاضر ومنع انتقالها بأي شكل لأجيال المستقبل.

انتهى.....

ذو صلة

السياسات القطاعية

سياسة الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي السياسات

أ. ملاك محمود بن جابر

تستعرض سياسة الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي أسس تطوير كل ما يخص مصلحة المواطن من حيث التعافي و التمكين و توفير الرفاه النفسي والمجتمعي . وتسعى …

اقرأ الإصدار