
عرض تقديمي للمجلس الليبي البريطاني للأعمال بعنوان: إعادة هيكلة الاقتصاد الليبي
عرض تقديمي للمجلس الليبي البريطاني للأعمال
بعنوان: إعادة هيكلة الاقتصاد الليبي
مايو/ 2024
رئيـــــس حــــــــــزب الســــــــلام والازدهـــــار
المحتويات
1- لماذا الاقتصاد الليبي بحاجة لإعادة هيكلة.
2. فوائد إعادة هيكلة الاقتصاد.
3. مرتكزات إعادة هيكلة الاقتصاد.
4. الأهداف الرئيسية لإعادة هيكلة الاقتصاد.
5. الخلاصة.
1- لماذا الاقتصاد الليبي بحاجة لإعادة هيكلة
تراجع حاد في الناتج المحلي الإجمالي من حوالي 90 مليار في سنة 2012 إلى حوالي 35 مليار دولار في سنة 2021 وإلى حوالي 45 مليار دولار في سنة 2023.
تراجع حاد في حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من حوالي 14000 دولار للفرد في سنة 2012 إلى حوالي 5000 دولار في سنة 2021 وحوالي 6000 دولار للفرد في سنة 2023.
ارتفاع في معدلات الفقر وقدرت في دراسات حديثة بحوالي 35% من السكان.
التفاوت الصارخ في الفرص الاقتصادية وفي الدخل الناتج عن أنشطة وممارسات غير مشروعة أو نتيجة لغياب العدالة في الفرص بين الموظفين مما نتج عنه تراجع كبير للطبقة الوسطى بالمجتمع.
ارتفاع مستوى البطالة الحقيقية.
قدرت دراسات نشرت في 2020 عن منظمة الأسكوا التابعة لمنظمة الأمم المتحدة أن الكلفة الإجمالية للصراع في ليبيا منذ اندلاعه في 2011 وحتى 2020 بلغت 580 مليار دولار أمريكي .
Population

IMF
GDP, current prices

GDP per capita, current prices
U.S. dollars per capita

Real GDP growth (U.S Dolar)
(U.S. Dolar) Real GDP growth

Current account balance U.S. dollars
Billions of U.S. Dollars

قدرت هذه الدراسة ارتفاعاً حاداً لكلفة الصراع إذا استمر الوضع الراهن حتى سنة 2025 لتتجاوز ترليون دولار أمريكي عن الفترة 2011 – 2025.
بلغ حجم الإنفاق العام خلال الفترة 2012 – 2023 حوالي 800 مليار دينار ليبي، وشهدت الفترة 2021 – 2023 توسعاً كبيراً في الانفاق العام يقدر بحوالي 500 مليار دينار إذا أخذ في الاعتبار كل مكونات دعم الوقود بما فيها عمليات مبادلة الخام بالمنتجات النفطية التي قدرت لوحدها بحوالي 100 مليار دينار في السنوات الثلاثة ويرجع ذلك لعدة عوامل من بينها تخفيض سعر صرف الدينار الليبي أمام الدولار الأمريكي من جهة، والبدء في مبادلة النفط الخام بالمنتجات النفطية خاصة البنزين والديزل من جهة أخرى، وتفشي ظاهرة الفساد من جهة ثالثة.
شكل الانفاق الجاري (المرتبات والتسيير والدعم) حوالي 90% من الحجم الكلي للإنفاق العام أي حوالي 720 مليار دينار بينما الانفاق التنموي لم يتجاوز 10% من إجمالي الانفاق العام.
شهدت السنوات الثلاث الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في فاتورة دعم الوقود حيث ارتفعت من حوالي 4.0 مليار دولار في سنة 2020 إلى 16.8 مليار دولار في 2023.
تضاعف العرض الكلي للنقود عدة مرات من حوالي 46 مليار دينار سنة 2010 إلى 141.4 مليار دينار في سنة 2023، كما زادت العملة خارج المصارف من 7.6 مليار دينار في سنة 2010 لتصل إلى حوالي 41 مليار دينار في سنة 2023.
تراجع الاحتياطي لدى المصرف المركزي من 115 مليار دولار في سنة 2010 إلى حوالي 80 مليار دولار في سنة 2023.
استشراء ظاهرة الفساد.
الاعتماد شبه الكلي على الدخل من النفط وبنسبة 98% من إجمالي الدخل العام.

قيمة دعم الوقود (بالمليون دولار)

أدى الاعتماد شبه الكامل على ربع النفط إلى مجموعة من الاختلالات في القطاعات الاقتصادية وهي:
vالاختلالات في القطاع الحقيقي وملامحها هي معدلات نمو ضعيفة – نسبة تضخم عالية – نسبة بطالة مرتفعة – اقتصاد أحادي المورد.
vالاختلالات في القطاع الخارجي وملامحها هي الارتباط بأسعار النفط العالمية المتذبذبة – تراجع الصادرات – تأكل احتياطي الأصول الأجنبية – درجة الانكشاف الاقتصادي المرتفعة.
vالاختلالات في قطاع المالية العامة وملامحها هي: انخفاض الإيرادات العامة – ارتفاع الانفاق الجاري – عجز في الميزانية العامة – ارتفاع حجم الدين العام – ترسيخ الريع.
vالاختلالات في القطاع النقدي وملامحها هي: ارتفاع المعروض النقدي – قيود عالية على الائتمان أدت إلى تحييد التمويل المصرفي – اختلال في سعر الصرف – ضعف أداء القطاع المصرفي.
الأثار السلبية المتنوعة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتجذر الاقتصاد الريعي ومن أمثلة ذلك:
vالتوسع في الانفاق الجاري والتراجع في الانفاق الاستثماري العام والخاص، والانكماش في الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع معدل البطالة وتنامي ظاهرة الاحتكار.
vالصراع المحموم على الأصول والموارد المالية للدولة.
vتفشي ظاهرة الفساد وتحوله لثقافة عامة في القطاعين العام والخاص.
غياب شبه كامل في العلاقة بين المجهود والمردود (الإنتاجية والعائد).
نمو كبير في التجارة غير المشروعة (تهريب الوقود والبشر والسلاح والمخدرات) أدى ذلك إلى تكوين عصابات جريمة منظمة ذات مصالح كبيرة تزيد وتتشابك داخليا ودوليا (بالداخل تتفاعل مع الأحداث وتتحالف مع الشرعيات المتعددة) تربك حاضر ومستقبل البلاد وتزيد من مخاطر تأخير تحقيق الاستقرار.
نشوء آليات وترسخ ممارسات استخدام الريع في مكافأة وشراء الولاءات.
الاستقلال المالي للدولة بمعزل عن القطاع الخاص وضرائبه يقوي قابليتها على ترويض معارضيها وتجنب المساءلة مما يعزز الاستبداد والمناخ المعادي للمشاركة الديمقراطية ويعرقل نشوء وتطور آليات المراقبة والمحاسبة والتقويم.
تكريس مظاهر الدولة الريعية وشراء السلم الاجتماعي عوضاً عن تكريس دولة الرفاه.
إن الوضع الاقتصادي وصل إلى مستويات تهدد جهود الاستقرار للمجتمع وللدولة لذا أصبح لزاما الشروع في برنامج شامل لإنعاش وإعادة هيكلة الاقتصاد
2. فوائد إعادة هيكلة الاقتصاد
علاج التشوهات الموجودة في الاقتصاد المحلي.
رفع الإنتاجية.
تنويع مصادر الدخل.
تغيير دور الدولة باتجاه التشريع والتنظيم وشبكات الأمان والحماية الجاتماعية وإطلاق امكانيات القطاع الخاص في المجالات الاقتصادية كافة (الخدمية والانتاجية والمعرفية).
تخفيف وإزالة العجز في ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة.
التركيز على خلق الثروة وليس توزيع عوائد الريع.
القضاء على البطالة وتخفيف حدة الفقر.
المساهمة في تقوية البناء الديموقراطي من خلال الربط بين حق المواطنين في المشاركة والمساءلة واعتماد تمويل الموازنة العامة للدولة من جباية ضرائب فائض نشاط المواطنين.
3. مرتكزات إعادة هيكلة الاقتصاد



- التعامل مع القضايا الاقتصادية العاجلة بحلول تنسجم مع المدى المتوسط والطويل.
- استهداف الوصول إلى ناتج محلي اجمالي في حدود 200 مليار دولار سنوياً بحلول سنة 2040 وهو ما يتطلب متوسط معدل نمو سنوي في حدود 12.5% للناتج المحلي الإجمالي، بمتوسط معدل نمو سنوي للناتج النفطي بحوالي 11.5% وللناتج غير النفطي حوالي 14%.
- إنشاء مناطق استثمارية حرة ذات طبيعة خاصة وفقاً لأحكام القانون رقم 14 لسنة 2010 لغرض توفير محفز للنمو وقاطرة للتنمية المستدامة تسهم في التنويع الاقتصادي وتوفر فرص العمل وتطور بيئة الاعمال وتسهم في الاندماج والتشبيك الاقتصادي والشراكة الاستراتيجية مع الفاعليين الاقتصاديين الدوليين.
المناطق الاقتصادية الحرة ذات الطبيعة الخاصة
تطبيق القانون 14 لسنة 2010م لتأسيس مناطق اقتصادية حرة ذات طبيعة خاصة بمختلف انحاء البلاد حسب إمكانيات النمو لكل منطقة تأسيساً على المخططات الإقليمية والإقليمية الفرعية، وإدخال المؤسسة الليبية للاستثمار وصناديق الاستثمار المحلية كشريك وضامن للمستثمرين بالأموال والأصول التي تملكها، كما يمكن استخدام النفط وجزء من عوائده المستقبلية لضمان الاستثمار.

عوائد متوقعة من المناطق الاقتصادية الحرة ذات الطبيعة الخاصة
قاطرة للتنمية المستدامة/ محفز للنمو الاقتصادي / المساهمة في التنويع الاقتصادي الحقيقي/ توفير فرص عمل.
اجتماعية
معالجة الأثار الاجتماعية السلبية المباشرة وغير المباشرة التي يعاني منها المجتمع الليبي بسبب الوضع القائم.
ثقافية
إدماج ليبيا في القرن الحادي والعشرين بتشريعاته وإدارته وثقافته.
أمنية
تحصين البلاد من الوقوع في فخ توطن الإرهاب وتنظيماته/ تغيير نمط التدخل الخارجي في الشأن الليبي من صراع سلبي إلى شراكة ومنافسة اقتصادية تنموية.
vتحديات نقص الاستثمار ومحدودية الوصول إلى رأس المال
التحديات:
Øاستثمارات محدودة من الحكومة والأفراد المحليين ذوي الثروات العالية.
Øتتمتع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بفرص محدودة للغاية في الحصول على رأس المال الأولي والنمو.
Øويتعرض نمو القطاع الخاص للعرقلة، مما يدفع القوى العاملة الشابة إلى القطاع العام.
Øوتتآكل الطبقة الوسطى حيث يؤثر التضخم وانخفاض قيمة العملة على ثرواتهم.
Øويزداد التفاوت الاقتصادي، مما يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية ونقص في الحراك التصاعدي.
Øالأسباب:
Øعدم الاستقرار السياسي والبيئة التنظيمية التي لا يمكن التنبؤ بها.
Øإرث من الاعتماد على تمويل الدولة مصحوبًا بغياب رؤية استراتيجية طويلة المدى للدولة.
Øفشل القطاع المصرفي.
vتمويل الديون وإعادة هيكلة القطاع المصرفي
التحديات:
§أزمة الثقة في الجهاز المصرفي بسبب سوء الاستخدام التاريخي وأزمات السيولة الأخيرة.
§عوائق عالية أمام الحصول على التمويل بسبب ممارسات الإقراض التي تتجنب المخاطر ومتطلبات الضمانات الصارمة التي تقيد الوصول إلى القروض التجارية.
§الحلول الممكنة:
vالإصلاح التنظيمي وتحفيز الإقراض
§الإصلاحات التنظيمية التي تستهدف خفض متطلبات الضمانات للقروض التجارية للقطاعات الرئيسية.
§إدخال نظام وطني للتصنيف الائتماني لتبسيط جهود الاكتتاب في الديون.
§تعزيز الإقراض التجاري من خلال تحفيز البنوك التي تلبي أهداف الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة (مثل خطوط ائتمان أرخص من البنك المركزي)
§الاستفادة من البنوك المتخصصة للقطاعات الرئيسية (البنوك العقارية، والزراعة، وغيرها) وإنشاء بنوك أخرى تركز على الإقراض القطاعي الاستراتيجي الرئيسي مثل الرعاية الصحية والتعليم.
vتمويل الديون وإعادة هيكلة القطاع المصرفي
الحلول الممكنة:
üبرنامج توريق القروض المدعومة من الحكومة:
üتقديم برنامج توريق للقروض التي تضمنها البنوك لإنشاء أوراق مالية مدعومة بالقروض ومضمونة من قبل الحكومة.
üإنشاء وكالة مدعومة من الحكومة للحصول على هذه الأوراق المالية، وتوفير مصادر إيرادات للبنوك والحد من تعرضها.
vإعادة هيكلة القطاعات الإستراتيجية الرئيسية المملوكة للقطاع العام والاستفادة من أسواق الأسهم
التحديات:
üشيخوخة البنية التحتية والاعتماد المفرط على عائدات النفط.
üالإدارة غير الفعالة والفساد في جميع أنحاء الدولة تدير القطاعات الحيوية وتسيطر عليها.
üالحلول الممكنة:
vإعادة هيكلة الصناعة النفطية:
إنشاء "شركة وطنية للطاقة القابضة" وإعادة هيكلة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط.
استخدام عائدات النفط والاستثمارات الإضافية لتطوير صناعة البتروكيماويات ومصادر الطاقة المتجددة.
تحفيز رأس المال الخاص:
تطوير الشراكات بين الحكومة ومستثمري القطاع الخاص لتمويل استعادة الأصول الوطنية وتحسين البنية التحتية.
إتاحة الفرص لصغار المستثمرين للاستثمار إلى جانب الحكومة في الأصول الوطنية.
vإعادة هيكلة القطاعات الإستراتيجية الرئيسية المملوكة للقطاع العام والاستفادة من أسواق الأسهم الحلول الممكنة:
الخصخصة الجزئية للشركات الرئيسية المملوكة للدولة:
الاستفادة من أسواق الأسهم (البورصة) لجذب رأس المال الخاص من الأفراد ذوي الثروات العالية من خلال طرح حصص في شركات النفط المملوكة للدولة.
سيتم بعد ذلك إعادة تدوير عائدات رأس المال من هذه الاستثمارات وإعادة استثمارها في تحسين وتحديث وتنمية البنية التحتية القديمة لهذه القطاعات.
يمكن أن يكون قطاع النفط هو البداية ويمكن بعد ذلك استخدام نفس النموذج لدفع النمو عبر قطاعات المرافق والاتصالات وتطوير البنية التحتية والإسكان.
•تطوير نموذج لإدارة عوائد الموارد النفطية تتوافق عليه القوى الفاعلة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
•تغيير دور الدولة من مقدم للخدمات الى منظم ومراقب لها لمصلحة جميع المواطنين حيث تكون الريادة للقطاع الخاص في القيام بالأنشطة الخدمية والإنتاجية والمعرفية وفق برنامج انتقال مدروس لتفادي الآثار السلبية لأي صدمة اقتصادية ذات بعد اجتماعي.
•تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية تزامنا مع الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتخفيف آثارها السلبية المحتملة.
•استخدام التقنيات الرقمية لسرعة تطوير مختلف الخدمات المصرفية، والمعاملات المالية والنقدية والتجارية.
4. الأهداف الرئيسية لإعادة هيكلة الاقتصاد
معالجات آنية للقضايا الاقتصادية العاجلة الناتجة عن الصراع.
خلق مناخ اقتصادي مستقر بما يؤدي الى تعزيز النمو والسيطرة على التضخم والبطالة.
اصلاح هيكلي وتنمية وتنويع اقتصادي ودور أساسي للقطاع الخاص.
اقتصاد يحافظ على رأس المال الطبيعي.
تحقيق التنمية البشرية.
بناء شراكات اقليمية ودولية على أساس المصالح الاقتصادية.
نشر ثقافة الحوار المجتمعي بالقضايا الاقتصادية.
5. الخــــــــــــــــــــلاصة
اعادة هيكلة الاقتصاد امر أساسي لم يعد يحتمل التأخير.
أن ليبيا أضاعت 60 سنة من عمر النفط دون أن تحقق التنويع الاقتصادي اللازم للتعامل بعد انتهاء عصر النفط.
برغم من ضخامة التحديات إلا أن لليبيا فرصة كبيرة في استثمار امكانياتها الكامنة لتحقيق نقلة اقتصادية نوعية في مستوى حياة ومعيشة المواطنين وبناء دولة عصرية حديثة متطورة تقنيا ومزدهرة اقتصاديا منفتحة على العالم ومندمجة في القرن الحادي والعشرين.



