
2- المقاربة التي استخدمتها البعثة لإدارة الأزمة ارتكزت على مفهوم تقاسم السلطة (المصطلح ترجم خطأ من الإنجليزية بدلاً من التشارك أو المشاركة في السلطة) نتج عنه ممارسات منحرفة رسخت الصراع وأبرزت مصطلحات وممارسات مدمرة كالمحاصصة.
- لا يمكن حل الأزمة من خلال الانتخابات لوحدها بدون حزمة متكاملة تتعامل مع معالجة الأسباب العميقة التي أدت إلى الصراع المسلح واستمراره في ليبيا وفي مقدمتها:
- غياب ميثاق وطني للعيش السلمي المشترك.
- غياب رؤية توافقية لبناء الدولة الحديثة المنشودة وبرنامج تنفيذي لها
- المركزية المفرطة بتركز التحكم في المال والقرار.
- انعدام الثقة بين الأطراف الليبية.
- التدخلات الخارجية (الإقليمية والدولية) المتناقضة وفقا لمصالحها الأحادية.
- الاختلاف وعدم التوافق بين أعضاء مجلس الأمن على ملفات دولية متعددة ومن بينها الملف الليبي.
2- المقاربة التي استخدمتها البعثة لإدارة الأزمة ارتكزت على مفهوم تقاسم السلطة (المصطلح ترجم خطأ من الإنجليزية بدلاً من التشارك أو المشاركة في السلطة) نتج عنه ممارسات منحرفة رسخت الصراع وأبرزت مصطلحات وممارسات مدمرة كالمحاصصة.
3- غياب التهيئة السياسية والتشريعية واللوجستية اللازمة لتحقيق الوصول إلى انتخابات حرة ذات مصداقية تقبل الأطراف بنتائجها.
يقصد بالتهيئة السياسية: حوار سياسي ينتج عنه اتفاق سياسي لمعالجة أسباب الصراع.
والتهيئة التشريعية: ترجمة الاتفاق السياسي في قاعدة دستورية وقوانين للانتخابات.
والتهيئة اللوجستية: تشمل تهيئة وتحفيز الناخبين للمشاركة في الانتخابات بعد تكرار الفشل والإحباط وتحييد الخطاب الإعلامي وحضر خطابات التأجيج والكراهية، والتجهيز التقني والاجرائي لضمان عملية انتخابية حرة ونزيهة وشفافة وتهيئة الظروف للمراقبة الفاعلة والاشراف الحيادي، وضمان الانضباط الأمني.
4- غياب آليات المتابعة والمراقبة لخارطة الطريق التي تم التوافق عليها في الحوار السياسي بجنيف في نهاية 2020 وبداية 2021 وعدم وجود أي آليات عملية لمعاقبة المعرقلين، ترتب عليه عدم التزام الأطراف السياسية بتعهداتها.
5- تكرار ذات السيناريو لسنوات عديدة (2017، 2021، 2022، 2023) بالتأسيس على المادة (12) من الاتفاق السياسي بالصخيرات، حيث يتم التعامل من المجلسين لإضاعة السنوات بتكتيكات محترفة والاستمرار في ترسيخ الوضع القائم بمساندة عدد من الدول.
6- ضعف إدارة البعثة للحوار السياسي في مرحلة إعداد القاعدة الدستورية في سنة 2021 ساهم في إفشال الوصول إلى توافق حولها ومن ثم عرقلة المسار الانتخابي وتوقفه.
7- التغيير المستمر للمبعوثين مع تغيير استراتيجية عمل البعثة مع كل مبعوث جديد بدلا من البناء على ما تراكم في السابق.
8- الفساد المالي المنتشر في الحالة الليبية (الذي وصفه مبعوث الأمين العام في سنوات سابقة بأنه وصل لمرحلة النهب) يبدو أنه ألقى بضلاله على عمل لجنة الحوار وكذلك تأثيره على بعض الأطراف الأخرى الأمر الذي ساهم في إفشال الانتخابات لمصلحة القوى التي تريد استمرار الوضع الراهن. لقد كان لقرار مجلس الأمن الدولي ،في مارس 2021، منع نشر الملحق الثالث عشر بتقرير فريق الخبراء الدوليين حول شبهات الفساد التي رافقت جلسات فريق الحوار بتونس وجنيف آنذاك، آثرا سلبيا عميقا على الأداء السياسي والمالي في ليبيا بعد ذلك.




عبد الناصر العماري