
تلك الطعنة في خاصرة روما لم تكن حدثاً عابراً، بل كانت إعلاناً عن قانون الجاذبية السياسية "حيثما وجد العرش، وجد الغدر".
تلك الطعنة في خاصرة روما لم تكن حدثاً عابراً، بل كانت إعلاناً عن قانون الجاذبية السياسية "حيثما وجد العرش، وجد الغدر".
وعبارة "حتى أنت؟" لم تكن مجرد سؤال، بل كانت شهقة الوعي المتأخر حين يسقط القناع.
التاريخ لا يُعيد نفسه عبثاً، إنه مسرحية أبدية بنص ثابت لا يتغير فيها سوى الممثلين.
من روما القديمة إلى مجالسنا الحديثة، المشهد واحد، قيصر يغتر بالضوء، وبروتوس يتربص في العتمة، الفرق الوحيد أن الخناجر اليوم باتت أكثر أناقة، لم تعد تسيل دماً، بل تغتال السمعة والمكانة ببرود وإبتسامات دبلوماسية.
فالطموح البشري لا يشيخ، والخيانة لا ترتجل توقيتها، بل تنتظر إكتمال الغفلة.
وهنا يكمن الدرس القاسي، كلما إقتربت من القمة، تلاشت المسافة الفاصلة بين ظهرك والنصل، تذكر دائماً أن السلطة وهم زجاجي، وأن قيصر ليس شخصاً بل "حالة"، وبروتوس ليس إسماً بل "ظلاً" يرافقك كلما إشتد ضوؤك.
وحين تنطفئ الأنوار فجأة، ويعم الصمت، سيعود صدى تلك الهمسة القديمة ليملأ الفراغ: "حتى أنت يا…………..؟"
===========================
بقلم: عمر سالم فيتور الحبيشي
المقالات تعبّر عن آراء كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن موقف الحزب الرسمي.




عبد الناصر العماري